بهمنيار بن المرزبان

576

التحصيل

لأنّ له تلك الصور ، بل هو عالم بمعنى أنّه يصدر عنه تلك الصور . وصور تلك المعلومات مع كثرتها « 1 » عنده على وجه بسيط . وبيان ذلك أنّ « 2 » حقيقته حقيقة تصدر عنها مفصّل [ تفصيل ] « 3 » المعقولات ، كما أنّ المعقول البسيط عندنا علّة للمعقولات [ للمعلولات ] « 4 » المفصّلة . ولكن المعقول البسيط عندنا موجود في عقولنا وهناك هو « 5 » نفس وجوده . ومعنى المعقول البسيط هو أنّه كما أنّه يكون بينك وبين إنسان مناظرة فإذا تكلّم بكلام كثير خطر ببالك جوابه جملة ثم تفصّله شيئا بعد شيء وربما « 6 » تبسط إلى ما يملأ « دست كاغذ » ، بل ما « 7 » عنده أشدّ تجريدا . وأمّا انّه كيف يدرك الأمور الممكنة فإنّك تعلم أنّ الشيء الممكن فإمكانه واجب . وإذا عرف « 8 » الأسباب الّتي بها يجب فقد عرف « 9 » وجوبها . ولكلّ شيء نسبة مع الأوّل واليه يرتقى في الوجود ، فهو اذن يعرف وجوب إمكانها في ذواتها ووجوب وجودها بأسبابها ، فلا يكون علمه بالأمور الممكنة على « 10 » هذا الوجه ظنّا . وقد عرفت كيفيّة العلم بالجزئيّات بحيث لا يتغيّر ، فعلمه بجميع الجزئيّات على ذلك الوجه . وإذ قد عرفت أنّ كلّ شيء ، به يجب ، فلا يخفى عليه مثقال ذرّة بعلم غير متغيّر . وكنت عرفت أنّ اللّذيذ هو الكمال ، وذلك بحسب المدرك ، فإن كان

--> ( 1 ) - ج ، ف : كثرته . ض : كثراتها . ( 2 ) - ف : بأن . ( 3 ) - ج ، ض : عنها تفصيل . ( 4 ) - ف ، ج : علة للمعلولات . ض : علة للمعلولات [ للمعقولات ] . ( 5 ) - ساقط من ف . ( 6 ) - ف : بعد شيء إلى . ( 7 ) - سائر النسخ : بل عنده . ( 8 ) - سائر النسخ : عرفت . ( 9 ) - ض : عزف . ( 10 ) - ف ، ج : الممكنة ظنا .